إنـّي شربتُ منَ القلمْ !! ورشفتـُهُ روحَاً ودمْ !! وسكبتهُ مثل الحنين تناغمُاً.. حتى تناغَم كالنَغــمْ..

الاثنين، 10 مايو، 2010





تجلسُ على قارعةِ الطّريّق / بثيابٍ باليَّة قد عَلَت عليّها غَبراتٌ من الرّمل
وجسدٌ مُتهالِكٌ من ضوء الشّمس التي نسجت خيّوطها المحرقه عليّه !
لـ تترُكَ جسدّها إكتسى وشاحَ الإسمرار "




نظراتُها المُنْكَسره الحزينَه تَرمُق كفّ مُحسن
تمتد إليّها لـ تَضع نقوداً بكفيّها المُتصدّعه من هَبوب السّموم
أو قطّعةُ خبز تُخففُ عنّها جوعاً طويل الأمد~

أطفالُها حولَها قد علَى صُراخهم ألماً وجوعاً "
شوقاً للقمَة طيّبَة / وشَربةَ ماء !



لا تعلَم ما تَفعل تلتفتُ يمنَة ويسرة
بصرها يرمُق الفرَج
تيممّ بوجهها نَحوَ السّماء
وترفعُ يديّها رغبةً ورجاء
[
ربَّاه / إرزقني قطعَة خُبز أتمالَكُ بها يومي ]




تنهض تاركةً صغارها يصطرخون جوعاً
لربٍّ رحيماً جودُه لا يُقصر ..

لـ تولّي وجهها شَطر حاويَّة النُفايّات فتُخرج منها :
فتات خُبز , لُفافات سُفرة عالقَة بها بعضُ حبَّات الأرز ,
عِظام قد علِق بها بعضُ اللّحم ,
فواكِة قد سَبق قضمها وبقي منها القليل ~
جَمعتها بفَرّح يتخلَلُه عبراتٌ قد أعلَنتِ السّقوط
ووضعتها بخِمارِها وولّت عائِدة لـ صغارها ..



تملّكتهم الحرّقة / تغشتّهم أدّخِنَةُ الحُزن حتى إنعدمت لديّهم
رؤيَة الحيّاه الجَميلة ~
حينما رأوا أمّهم قادِمة تقافزوا إليَّها بشغب الطفولة

كلُّ واحدٍ ينادي
الحِصَّةُ الكُبرى لي
- لم يعلموا أنَّهُ لن يسدُّ الرّمق -

افترشت على الأرض خمارها وأخرجت ما حملت بداخله
بَدت سِماتُ الألم على عيون صغارِها ومعالمُ المرارة على ثغورهم
لـ يعاودوا الصّراخ من جديد وينشدوا البُّكاء والعويل وليتَهُ يجدي
تجلسُ مكسورةَ الجناح تتجرعُ غصص - الفقر - وحدها ..



افترشت الأرض / وتوسَدتِ الحَصَى / والتَحَفت ظِلَّ الشَّجَر ..

صِغار :
حُطّمت أمالُهُم , بشوّق للحلوى , لِلُعب تملأ الدّار , وضِحكةٌ تغمُر الكوّن .
أمّ :

تنفستِ الموّت , تجرّعت مرارة الألم , تشرَدّت من الدّار
لـ تعيش بلا إستقرار على الأرصفَة !



فَهلّ لـ كفِّ مُحسنٍّ أن تَمتدُ إليَّها ؟
فَهلّ لـ كفِّ مُحسنٍّ أن تَمتدُ إليَّها ؟
فَهلّ لـ كفِّ مُحسنٍّ أن تَمتدُ إليَّها ؟



- بيراعي -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق