إنـّي شربتُ منَ القلمْ !! ورشفتـُهُ روحَاً ودمْ !! وسكبتهُ مثل الحنين تناغمُاً.. حتى تناغَم كالنَغــمْ..

الأربعاء، 11 أغسطس 2010

يا غيثآ نحب ~


**

رمضَـانُ يا غَيثـاً تدفّـق بالنّــدى
يا طـبّ قلـــبٍ هَــدّهُ الإعيَــاءُ

~

وانصرمت الإحدى عشـر شهراً لتُعـاود هطولكَ ياغيثـاً نُحب !

لتُغدقنـا بعطَـايا السّمــاء الوفيــرة ..
لِ تُحيل قلوبنـا بيَاضـاً بعـد سَـوادِ الذُّنـوب !
وتُسـلي الأرواح بعـد ما ادلهمّت بها الخُطـوب !

تقبلُ إلينـا .. والأرواح عطشى لفيضِك كالأرضِ عطشى للمطَــر !
و الأنظَـار تتلهف لِ رؤيــةِ هلالك كتلهفهـا للمسَافر المُنتظَــر !
والقلبَ تضوعّ شـوقا لاحتضَـانك ، فما عنك صبــَر !

رمضَـان ..

فيك تُمـزَجُ أرواحنـا بروحانيّـةِ نفحَـاتك ..
فيغـدو حينها لِ أعمالنـا / أقوالنـا مذاقـاً خاصّـاً تتلذّذ النّفسُ به !
وتوقَــظُ قلُوبنـا برسـائلك فتحيَـا و تتّعـظ !

ويكـأنّ تلك النّسمـاتِ بهبوبها تذكـر بشكـرك يالله إن بلّغتنـا شهرك
بينمـا حال الأجَـلُ والمرضُ بين الكثيـر وبينه !

فيـا غافلـون .. استفيقــوا !

ويكـأنّها تذكـر أنه بعودتك قـد انقضى عـامٌ كاملٌ من أعمـارنا
واقتربنـا من الآخـرةِ عامـاً ، وعمّـا قليل سنُلاقي ما قدّمنـا من عمل !

فيـا متقاعسُـون .. اشحـذوا الهمـم !

~

أيَـا قــوم :

بيـن أيدينـا فرصـةٌ لا تُقـدر بثمَـن ، فَـ لنُحسن استعلالهـا ..
فلعلّنَـا لا نعُـــود !
.......... لعلّنَــا لا نعُـــود !

الخميس، 29 يوليو 2010

اغتصابُ السُّكونِ الحَزينْ !! ~

طفلةٌ صغيرةٌ تجلسُ في زاويةِ غُرفَتِها-المُتهالكةِ- بلا ضياء !
تجمعُ بقاياها المُتناثرةَ إليها !
بأناملها المرتجفةِ برداً .
ودمعةٌ تسلّلَتْ خِفيةً من بينِ أجفانِها المُتعبةِ , تزفرُ الآهـ !
وأوصالُها العارية من كساءِ الدفء - إلا من رداءٍ مُهترئٍ جداً..
تئنُّ من صقيعٍ يملأُ جنباتِها الصّغيرة / الكَبيرة !
الصغيرةُ ؛ لكنّها استقالتْ من أحلامِ الطفولةِ الورديّة !
وفي هدأةِ الليلِ الذي لا يُسمعُ فيه سوى تنهيداتِ قلبِها الباكية !
سمعَتْ صوتَ بارودٍ حقود , يغتصبُ طقوسَ السّكونِ الحزين ..
وبدَتْ أمامَ ناظريْها "طرطشاتُ" دمٍ تهتِكُ أستارَ الظلامِ الخائفة !
فلمْ تجرِ ذُعراً ؛ ولكنّ ثغرها افترّ عن ابتسامة !!
إذ أنها رأتْ لوناً يختلفُ عن لونِ أثوابِ الحِدادِ السوداء
التي تُحيطُ المكان .
لونٌ أحمر .. ينبضُ بالخلاص !
يمتزِجُ بكبرياءِ المُحيط !
نطَقَت الصغيرةُ أخيراً :
حتى الدماءُ تبرّأتْ من الأوغادِ الذينَ أفرغوا بارودهم
في الأجسادِ الثائرة , التي أتت لأجلي تحملُ الأمنيات الجميلة ..!
ألا تروْنَ الدّمَ المُراق يكتُبُ غزّةَ , واللهُ أكبَر !!
انتَهتْ / وليدةُ اليوم ") .

الأربعاء، 28 يوليو 2010

رحيل دون عودة

لم أفقـد شيئاً !!
لكن الآن قد فقدت ..
يتزلزل الإحساس وتشتعل في حنايا الروح جمرة ..
قد لايعلم الناس وحتى نفسي ..!
بمقدار الألـم الذي يتسرب إلى دواخلي ..
غيابكَ يارفيقة مريـراً ..
وذبولٌ لعُمري ..
بعـد رحيـلكِ ..الأيام لا تُسـاوي شيئاً ..
وكأن الذكريات تنخر في ذاكرتي نخراً مؤلمــاً !تنبشُ اللوعة ..
ويبقى حبي لك أبلغ من الحب !!
فالوداع شيء ..وأنت كل شيء !!
اللقـاء بكَ حُلـــم ..والأحلام ناسفات الأمـاني ..
رحمك الله يا رفيقة .اللهم اجعلها مُنعّمـةً بجنانك ..
اللهم اجمعني بها ، وبمن أحب ...... !